تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ ( 80 ) وكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ ولا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 81 ) الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وهُمْ مُهْتَدُونَ ( 82 ) وتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 83 ) اللغة : تطلق الحجة على الدليل المثبت للحق ، وتطلق على ما يحتج به المدعي على اثبات دعواه ، أما المحاجّة فهي المجادلة والمبالغة في إقامة الحجة . والسلطان البرهان . ولم يلبسوا لم يخلطوا . الاعراب : ما تشركون به ضمير به يعود إلى اللَّه . وتسبك ان يشاء ربي بمصدر في محل نصب على الاستثناء المنقطع ، أي لا أخاف إلا مشيئة اللَّه . وعلما تمييز . وكيف تكون خبرا للمبتدأ إذا وقعت قبل ما لا يستغنى عنه نحو كيف أنت ، وحالا أو مفعولا مطلقا إذا كانت قبل ما يستغنى عنه ، كما في الآية ، وعليه يكون محلها النصب على أنها مفعول مطلق على معنى أي خوف أخاف ، أو حال أي على أي حال أخاف والذين آمنوا مبتدأ أول ، وأولئك مبتدأ ثان ، والأمن مبتدأ ثالث ، ولهم خبره ، وهو مع خبره خبر الثاني ، وهذا مع خبره خبر الأول . وتلك حجتنا مبتدأ وخبر . وجملة آتيناها حال . ودرجات مجرورة بإلى محذوفة .
التفسير الكاشف — صفحة 215 | محمد جواد مغنية