منك سماع فهم وتدبر ، لأن حب الدنيا جعلهم كالموتى . . والموتى لا ينبغي أن يخاطبوا بشيء ، بل يتركوا وشأنهم إلى يوم القيامة ، حيث يرون العذاب الذي لا يجدون عنه مهربا .
« وقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ » . وتسأل : كيف قالوا هذا ، مع أن اللَّه قد أنزل على محمد ( ص ) العديد من الآيات والبينات ؟ .
الجواب : ان المراد بالآية هنا المعجزة التي اقترحوها ، وجعلوها شرطا لإيمانهم بمحمد ( ص ) ، ولم يريدوا آية تقنع طالب الحق لوجه الحق ، ولو أرادوها لكانوا في غنى عن قولهم : لولا نزل عليه آية « قُلْ إِنَّ اللَّهً قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً » من النوع الذي اقترحوه ، ولكنه تعالى لا ينزلها تلبية للشهوات والأهواء ، وانما ينزل الآيات على ما تقتضيه حكمته جل وعلا « ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ » ان اللَّه ينزل الآية حسب حكمته ، لا حسب أهواء الناس .
الدواب والطيور الآية 38 - 39
وما مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ( 38 ) والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ ومَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 39 )
اللغة :
الدابة كل ما يدب على الأرض من انسان وحيوان وحشرة . والأمم واحدها أمة ، وهي كل جماعة ذات خصائص واحدة ، والتفريط التقصير .