فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا واللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ( 23 ) انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 24 )
الإعراب :
و « يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ » « يَوْمَ » مفعول به لفعل محذوف ، أي اذكر يوم نحشرهم .
و « جَمِيعاً » حال من ضمير « نَحْشُرُهُمْ » . و « أَيْنَ » خبر مقدم ، و « شُرَكاؤُكُمُ » مبتدأ مؤخر .
و « الَّذِينَ » بدل من « شُرَكاؤُكُمُ » . وتزعمون تحتاج إلى مفعولين ، وهما محذوفان ، أي تزعمونهم شركاء ، ودل على الحذف سياق الكلام . والمصدر المنسبك من « أَنْ قالُوا » خبر « لَمْ تَكُنْ » . و « كَيْفَ » مفعول « كَذَبُوا » . وجملة « كَذَبُوا » مفعول انظر .
المعنى :
« الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ » . الذين آتاهم اللَّه الكتاب هم اليهود والنصارى ، وضمير يعرفونه عائد إلى محمد ( ص ) ، والآية تجابه علماء أهل الكتاب بأنهم يعرفون خاتم الأنبياء حق المعرفة ، تماما كما يعرفون أبناءهم ، ولكنهم يكتمون ما يعرفون وقد تكرر هذا المعنى في العديد من الآيات ، منها قوله تعالى : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وهُمْ يَعْلَمُونَ - 146 البقرة . وقوله : الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ - 157 الأعراف .
أَولَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ - 197 الشعراء . ومر الكلام عن ذلك مفصلا عند تفسير الآية 146 من سورة البقرة ، و 164 من النساء .
فقرة هل الأنبياء كلهم شرقيون ؟ .
وليس من الضروري ليعرف أهل الكتاب صدق محمد ( ص ) أن يجدوا اسمه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل . . فكل من درس الإسلام دراسة جادة
التفسير الكاشف — صفحة 172
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٧٢