تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

لا كاشِفَ إلا الله الآية 17 - 19

وإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 17 ) وهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 18 ) قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ وأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ ومَنْ بَلَغَ أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 19 ) الإعراب : فلا كاشف « كاشِفَ » اسم لا ، وله « » خبر ، والتقدير لا كاشف موجود له ، « وهُوَ » بدل من الضمير في موجود . و « فَوْقَ عِبادِهِ » متعلق بمحذوف حالا من « الْقاهِرُ » ، أي هو القاهر مستعليا فوق عباده ، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا . و « شَهادَةً » تمييز . « ومَنْ بَلَغَ » في محل نصب عطفا على مفعول « لأُنْذِرَكُمْ » . و « إِنَّما » ان مكفوفة عن العمل بما ، وهو مبتدأ ، وإله خبر ، وواحد صفة لإله . المعنى : « وإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ » . تدل هذه الآية على أن الضر كالفقر والمرض ونحوهما من صنع اللَّه ، لا من صنع الناس ، وكذا كشفهما والخلاص منهما ، إذن ، لما ذا السعي والعمل ؟ . الجواب : أولا ان السعي واجب عقلا ونقلا ، أما العقل فلأن الحياة لا تتم