تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي ولا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ( 116 ) ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهً رَبِّي ورَبَّكُمْ وكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 117 ) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 118 ) اللغة : تستعمل النفس في معان ، منها ما به حياة الإنسان والحيوان ، وهي التي عناها اللَّه بقوله : « كل نفس ذائقة الموت » . ومنها ذات الشيء ، مثل هذا هو نفسه . ومنها الغيب ، تقول : انا أعلم نفس فلان ، أي غيبه ، وهذا هو المقصود من النفس في الآية ، أي تعلم ما أخفيه في نفسي ، ولا أعلم ما تخفيه من علومك . الإعراب : اتخذوني تتعدى إلى مفعولين ، لأنها بمعنى صيروني ، والمفعول الأول الياء ، والثاني إلهين ، وأمي مفعول معه . ومن دون اللَّه متعلق بمحذوف صفة لإلهين . وقال صاحب مجمع البيان : من زائدة هنا . وهذا اشتباه لأن من تزاد بعد النفي ، ولا نفي هنا . والمصدر المنسبك من أن أقول اسم يكون ، ولي متعلق بمحذوف خبرا ليكون . وبحق الباء زائدة وحق خبر ليس ، واسمها ضمير مستتر يعود إلى ما . والمصدر المنسبك من أن اعبدوا اللَّه بدل من ضمير ( به ) . ولا يجوز أن تكون ( ان ) هنا مفسرة لأن حروف القول قد صرح بها . وأنت ضمير فصل لا محل له من الإعراب .
التفسير الكاشف — صفحة 150 | محمد جواد مغنية