( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) . جاء في بعض التفاسير ان قول عيسى ( ع ) للَّه جل وعز : ( ان تعذبهم فإنهم عبادك ) يومئ إلى أن عيسى طلب لهم من اللَّه المغفرة بتأدب ورجاء ، لأن قوله : فإنهم عبادك ، يتضمن هذا الطلب ، تماما كما تقول لمن أراد القسوة على ولده : انه ولدك . أي ارفق به . . ولكن بعض المتزمتين أبى إلا أن يتمحل ويقول : « ان المعنى ان تغفر لهم بالتوبة » .
ونجيب هذا القائل بأن المغفرة مع التوبة لا تحتاج إلى شفاعة ووساطة ، لأن اللَّه قد كتبها على نفسه لكل تائب . . ثم أي مانع يمنع عيسى ومحمدا أن يطلبا من اللَّه الرحمة والمغفرة لعباده ، فقد طلبها إبراهيم من قبل لمن عصاه : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ومَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ - 36 إبراهيم » . هذا ، إلى أن العفو عن المسئ حسن على كل حال : « أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ - 32 الزخرف » .
صدق الصَّادِقِينَ الآية 119 - 120
قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 119 ) لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما فِيهِنَّ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 120 )
الاعراب :
هذا مبتدأ ، ويوم خبر ، والجملة مفعول قال ، وجملة ينفع مجرورة بإضافة يوم ، ويجوز نصب يوم على أنه ظرف متعلق بمحذوف ، والمحذوف خبر هذا ، والتقدير هذا واقع يوم ينفع .