وأَنَّ اللَّهً بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 97 ) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهً شَدِيدُ الْعِقابِ وأَنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 98 ) ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ ( 99 )
اللغة :
القيام والقوام بمعنى واحد وفعله قام ، والمراد به هنا تأدية العبادة ومناسك الحج . والهدي ما يذبح في الحرم من الأنعام . والقلائد أي ذوات القلائد لأنهم كانوا يقلدون الهدي بما يدل عليه .
الإعراب :
البيت الحرام بدل من الكعبة . وقياما مفعول ثان لجعل . وذلك مبتدأ ، والمصدر المنسبك من لتعلموا متعلق بمحذوف خبر ، ويجوز أن يكون ذلك مفعولا لفعل محذوف ، أي فعلنا ذلك من أجل اعلامكم .
المعنى :
( جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ والشَّهْرَ الْحَرامَ والْهَدْيَ والْقَلائِدَ ) .
قياما للناس ، أي محلا للعبادة ومناسك الحج ، والشهر الحرام جنس يشمل الأشهر الأربعة ، وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، وقد حرم سبحانه القتال فيها وفي حرمه إلا دفاعا عن النفس أو المال ، قال تعالى : « ولا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ - 190 البقرة » . وقال : « الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ والْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ - 193 البقرة » .
التفسير الكاشف — صفحة 129
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٢٩