تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
بحال . وفي قوله تعالى : ( كَثِيراً ) إشارة إلى أن تقلَّب الإنسان مع ظروفه لا يبلغه الحصر ، وهذا الاختلاف يفسر لنا التفاوت في أسلوب الإنسان وتفكيره ، أما الذات القدسية فإنها هي هي متوحدة في كل شيء أزلا وأبدا ، لا تتبدل بالأحوال ، ولا تتغير بالظروف : « وكيف يجري على اللَّه ما هو أجراه ، ويعود فيه ما هو أبداه ، ويحدث فيه ما هو أحدثه ؟ . إذن ، لتفاوتت ذاته ، وتجزأ كنهه » . كما قال الإمام علي ( ع ) . وهذا وحده يفسر لنا التناسق والتناسب في كتاب اللَّه أداء ومضمونا من ألفه إلى يائه .

الأسرار الحربية واذاعتها الآية 83

وإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ ولَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وإِلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ولَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا ( 83 ) اللغة : الاستنباط الاستخراج ، ويستعمل - غالبا - في استخراج الحكم من مصدره بالاجتهاد . الإعراب : فضل اللَّه مبتدأ ، وخبره محذوف ، أي لولا فضل اللَّه كائن ، أو كائنان بالنظر إلى أن ورحمته معطوفة على فضل اللَّه . وقليلا منصوب على الاستثناء المنقطع من الضمير في لاتبعتم ، وقيل : هو صفة لمفعول مطلق محذوف ، والتقدير اتباعا قليلا .