اللغة :
الشجر معروف ، وشجر الأمر بين القوم ، وتشاجروا تنازعوا وتداخل كلام بعضهم ببعض ، مأخوذ من التفاف أغصان الشجر ، وتشابكها وتداخل بعضها ببعض . والحرج الضيق . والتثبيت التقوية وجعل الشيء ثابتا راسخا . والصديقين جمع صديق مبالغة في الصدق والمداومة عليه .
الاعراب :
من رسول ( من ) زائدة ، ويؤتى بها بعد النفي في مثل الآية لتأكيد العموم والاستغراق . واللام في ليطاع لام كي ، والمصدر المنسبك من أن المضمرة والفعل مجرور باللام متعلق بأرسلنا على معنى المفعول من أجله . وجملة جاؤوك خبر أنهم ، والمصدر المنسبك من أن واسمها وخبرها فاعل لمحذوف ، والتقدير لو حصل مجيئهم . فلا وربك ( فلا ) أفادت هنا نفي ما سبق ، أي ليس الأمر كما زعموا ، ثم استأنف القسم . ويحكموك منصوب بأن مضمرة بعد حتى . وثم لا يجدوا معطوف على فعل مقدر ، أي فتقضي ثم لا يجدوا . وان اقتلوا ( ان ) مفسرة بمعنى أي . وقليل بالرفع على أنه بدل من ضمير فعلوه ، ويجوز النصب على الاستثناء . وتثبيتا تمييز . وإذن سبق إعرابها في الآية 53 من هذه السورة .
ورفيقا تمييز على معنى من رفيق ، ويجوز ان يكون حالا ، أي في حال المرافقة .
وكفى باللَّه الباء زائدة ، ولفظ الجلالة فاعل . . وعليما تمييز .
المعنى :
( وما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ) . المراد بإذن اللَّه أمره جل وعلا ، وتسأل : ان هذا الاخبار أشبه بتوضيح الواضح ، لأن إضافة الرسول إلى اللَّه تدل بذاتها على أنه أرسل كي يطاع ، وإلا لم يكن للإضافة معنى ، فما هو القصد ، اذن من هذا البيان ؟ .
التفسير الكاشف — صفحة 368
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٦٨