من العفو ، بل يستنفد معه جميع الطرق إلى إصلاحه : « اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى - 44 طه » . وقال الإمام أمير المؤمنين ( ع ) : الفقيه ، كل الفقيه من لم يقنّط الناس من رحمة اللَّه ، ولم يؤيسهم من روح اللَّه ، ولم يؤمنهم من مكر اللَّه ، ومصدر هذه الحكمة قوله تعالى : « قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ - 53 الزمر » .
وما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ الآية 64 - 70
وما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ولَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهً واسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهً تَوَّاباً رَحِيماً ( 64 ) فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 65 ) ولَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ولَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وأَشَدَّ تَثْبِيتاً ( 66 ) وإِذاً لآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً ( 67 ) ولَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 68 )
ومَنْ يُطِعِ اللَّهً والرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ( 69 ) ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً ( 70 )