ما أَنْزَلَ اللَّهُ وإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ( 61 ) فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وتَوْفِيقاً ( 62 ) أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وعِظْهُمْ وقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً ( 63 )
اللغة :
الزعم في أصل اللغة القول حقا كان أو باطلا ، ثم كثر استعماله في الظن والاعتقاد اللذين يعتقد ببطلانهما ، أو يشك بصدقهما ، ولم يستعمل في القرآن الا في الكذب والباطل ، فمن استعماله في الباطل قوله تعالى : « هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ - 136 الانعام » . ومن استعماله في الكذب قوله : « زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا - 7 التغابن » . والطاغوت مصدر ، وفيه مبالغة ، والمراد به هنا المبطل . والصدود الإعراض .
الاعراب :
كيف في موضع رفع خبر لمبتدأ محذوف ، أي كيف صنيعهم إذا أصابتهم مصيبة . وجملة يريدون حال ، ومثلها جملة وقد أمروا ، وجملة يحلفون . أما جملة ان أردنا الا إحسانا فجواب القسم . وفي أنفسهم متعلق ببليغ ، أي قل لهم قولا يؤثر في نفوسهم .
المعنى :
( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
التفسير الكاشف — صفحة 364
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٦٤