( فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ ومِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ) . اختلف المفسرون : هل الضمير في ( به ) يعود إلى محمد ( ص ) أو إلى إبراهيم أو إلى الكتاب ؟ . والأرجح الذي يتلائم مع المعنى ، ويساعد عليه الاعتبار انه يعود إلى كل نبي آتاه اللَّه الكتاب والحكمة ، ولفظ ( كل نبي ) وان لم يذكر في الآية صراحة فإنه مفهوم من مجموع الكلام وسياقه . . وعلى أية حال ، فلا خلاف في أن معنى الآية انه لا غرابة ان لا يؤمن هؤلاء وأمثالهم بمحمد ( ص ) فإن الأنبياء السابقين آمن بهم فريق ، وكفر بهم فريق ، والفريق الكافر كان كثيرا كما قال سبحانه : « فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ - 26 الحديد » . ( وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ) . أي احتراقا والتهابا لمن صدّ عن الحق .
بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها الآية 56 - 57
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهً كانَ عَزِيزاً حَكِيماً ( 56 ) والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ونُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلًا ( 57 )
اللغة :
نصليهم أي نشويهم ، يقال : شاة مصلية ، أي مشوية . ونضج الثمر أو اللحم أدرك وطاب ، والمراد بنضجت هنا احترقت وتلاشت .
الاعراب :
نارا منصوب بنزع الخافض ، أي نصليهم بالنار ، ومثله ظلا ظليلا ، أي