ورَسُولَهُ ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها ولَهُ عَذابٌ مُهِينٌ ( 14 )
المعنى :
المعنى واضح ، ويتلخص بأن اللَّه سبحانه بعد أن بيّن سهام المواريث وفق علمه وحكمته وعد المطيع بالثواب ، وتوعد العاصي بالعقاب ، ترغيبا في الطاعة ، وترهيبا عن المعصية . وقال عن أهل الجنة خالدين بالجمع ، وعن أهل النار خالدا بالأفراد ، لأن أهل الجنة يتمتعون بالاجتماع ، أما أهل النار فكل في شغل بنفسه عن غيره .
وتجدر الإشارة إلى بعض الأحاديث الواردة في علم الفرائض - أي المواريث - وفضله ، لأنه يراعي مصلحة الأسرة والمجتمع ، ويضع كل فرد في مرتبته من الميت ، ولا يحرم امرأة ولا صغيرا ، ويفتت الثروات ، ولا يدع مجالا لتضخمها وتكدسها في أيدي قلة ، كما هو الشأن في بعض الأنظمة الغربية التي حصرت الميراث بالابن الأكبر .
قال رسول اللَّه ( ص ) : « تعلموا الفرائض ، وعلموها للناس ، فاني امرؤ مقبوض ، وان العلم - أي علم الشريعة الاسلامية - سيقبض ، وتظهر الفتن ، حتى يختلف الاثنان في الفريضة ، فلا يجدان من يفصل بينهما . . تعلموا الفرائض فإنها من دينكم ، وان علمه نصف العلم ، وانه أول ما ينتزع من أمتي » .
وقوله : أول ما ينتزع من أمتي إشارة إلى هذه القوانين الوضعية التي حلت محل الشريعة الاسلامية .
يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ الآية 15 - 16
واللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ