تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا ( 15 ) والَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهً كانَ تَوَّاباً رَحِيماً ( 16 ) اللغة : تطلق الفاحشة على الزنا واللواط . والتوفي الاستيفاء ، وهو القبض ، تقول : توفيت مالي واستوفيته إذا قبضته ، وعليه فمعنى يتوفاهن يقبضهن الموت . الإعراب : اللاتي مبتدأ ، وخبره جملة فاستشهدوا ، وجاز دخول الفاء على الخبر ، لأن اسم الموصول يجري مجرى الشرط . ويتوفاهن فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة . المعنى : ( واللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) . لا يثبت الزنا إلا بإقرار فاعله على نفسه أربع مرات ، سواء أكان رجلا أم امرأة ، أم بشهادة أربعة عدول من المسلمين ، دون غيرهم ، كما دلت عليه لفظة ( منكم ) ولا بد أن يشهد كل واحد من الأربعة شهادة صريحة في ولوج الذكر في الفرج تماما كالميل في المكحلة ، فإن نقص الشهود عن الأربعة ، أو اختلفت شهادتهم ، ولم تتوارد على شيء واحد جلد كل واحد منهم ثمانين جلدة ، وكل من يرمي امرأة أو رجلا بالزنا ، ولم يأت بأربعة عدول يشهدون على النحو المتقدم - يجلد