تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الكلالة مرتين في القرآن الكريم : في هذه الآية ، وفي آخر آية من سورة النساء ، والمراد بها القرابة غير الوالدين والأولاد . . ويوصف بها الميت الموروث على معنى انه أخ أو أخت للورثة الأحياء ، كما يوصف بها الحي الوارث على معنى ان الوارث أخ أو أخت للميت ، والمعنيان - كما ترى - متلازمان ويتواردان على شيء واحد ، فبأيهما أخذت صح المعنى . واتفق المفسرون على أن المقصود بالأخ والأخت في الآية التي نفسرها خصوص الأخ والأخت من الأم فقط ، بل قرأ البعض : وله أخ أو أخت من الأم ، أما ميراث الأخ والأخت من الأبوين ، أو من الأب فقط فيأتي حكمه في الآية الأخيرة من هذه السورة . واتفقت المذاهب على أن للواحد من ولد الأم السدس بالفرض ذكرا كان أو أنثى ، وللأكثر الثلث ذكورا كانوا أو إناثا أو هما معا ، ويقتسمون فيما بينهم بالسوية للأنثى مثل الذكر . 10 - ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ) . سبق انه لا ميراث إلا بعد وفاء الدين ، وتنفيذ الوصية . وقد نهى سبحانه عن الضرار في الدّين والوصية ، والضرار في الدين أن يقر أو يوصي بدين ليس عليه بقصد الإضرار بالورثة ، والإضرار بالوصية أن يتجاوز حد الثلث مما يملك ، وإذا فعل يقف تنفيذ الزائد على إجازة الورثة . . وفي الحديث : انك ان تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس . ( وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ ) . وكل ما أوصى اللَّه به يجب الإذعان له ، والعمل بموجبه .

تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ الآية 13 - 14

تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ومَنْ يُطِعِ اللَّهً ورَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 13 ) ومَنْ يَعْصِ اللَّهً