ان كلا من الزوج والزوجة يشارك في الميراث جميع الورثة ، دون استثناء ، وعلى ان للزوج النصف من تركة الزوجة إذا لم يكن لها ولد منه ولا من غيره ، والربع إذا كان لها ولد منه أو من غيره . وسبق في رقم 5 انه لا ميراث إلا بعد الدين والوصية .
8 - ( ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ ) . للزوجة الربع من تركة زوجها إذا لم يكن له ولد منها ولا من غيرها ، والثمن إذا كان له ولد منها أو من غيرها .
واتفقت المذاهب الأربعة على أن المراد بالولد هنا ولد الميت للصلب ، وولد الابن فقط ، ذكرا كان ، أو أنثى . . أما ولد البنت فإنه لا يمنع أحد الزوجين من نصيبه الأعلى ، بل قال الشافعية والمالكية : ان ولد البنت لا يرث ولا يحجب ، لأنه من فئة ذوي الأرحام .
وقال الإمامية : المراد بالولد في الآية مطلق الولد ، وولد الولد ، ذكرا كان أو أنثى ، فبنت البنت تماما كالابن تحجب أحد الزوجين عن نصيبه الأعلى إلى الأدنى .
وإذا تعدد الزوجات فهن شريكات في الربع أو الثمن ، يقتسمنه بالسوية .
وقالت المذاهب الأربعة : إذا لم يكن للميت وارث إلا الزوج ، أو الزوجة فلا يرد الباقي لا على الزوج ولا على الزوجة ( مغنى ابن قدامة ) .
واختلف الإمامية فيما بينهم على ثلاثة أقوال : الأول يرد الباقي على الزوج ، دون الزوجة ، وهذا هو المعروف بين الفقهاء اليوم ، وعليه عملهم . الثاني الرد على الزوج والزوجة إطلاقا وفي جميع الحالات . الثالث الرد عليهما في غيبة الإمام العادل ، دون حضوره ، ونحن على هذا الرأي ، واليه ذهب الشيخ الصدوق ، ونجيب الدين بن سعيد ، والعلامة الحلي ، والشهيد الأول ، وذكرنا الدليل على اختيارنا في الجزء السادس من فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) .
9 - ( وإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ ولَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ ) . جاء لفظ
التفسير الكاشف — صفحة 267
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٦٧