تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
فتبطل الصّلاة على القولين . جواب الكفاية وأجاب عنه صاحب الكفاية : بالفرق بين نقيض الترك الموصل والترك المطلق ، وحاصله : إنّ نقيض ترك الصّلاة المطلق هو الصّلاة ، فترك الترك هو فعلها ، وإذا كان الانقاذ واجباً والصّلاة نقيضه ، فإنّ الإتيان بها منهيٌّ عنه ، فتبطل . . . أمّا بناءً على مسلك الفصول وأنّ المقدّمة لتحقّق الإنقاذ هو ترك الصّلاة الموصل ، فإنّ النقيض عدم هذا الترك ، وعليه ، فيكون فعل الصّلاة مقارناً لهذا الترك - إذ أنّه يتحقّق بفعل آخر كالنوم مثلاً وإذا كان مقارناً ، فإنّ حرمة الشيء لا تسري إلى مقارنه ، فلا تكون الصّلاة باطلة . أقول : ملخّص إشكال الشيخ : أمّا على المشهور ، فإنّ فعل الصّلاة وإنْ لم يكن نقيض المقدّمة فهو مصداق لنقيضها أو لازمٌ له ، فالنقيض لترك الإنقاذ هو ترك ترك الإنقاذ ، وهذا منطبق على نفس فعل الصّلاة ، فتكون فاسدة . أمّا على مبنى الفصول ، فإنّ هذا العنوان منطبقٌ ، لكن مورد الانطباق أمران أحدهما فعل الصّلاة والآخر مجرّد الترك ، فكلاهما مورد انطباق النقيض . . . فالصّلاة فاسدة كذلك . وملخّص جواب الكفاية : عدم انطباق النقيض على فعل الصّلاة ، بل هو ملازم للنقيض ، وحرمة الملازم لا يوجب حرمة الملازم الآخر ، فالثمرة مترتّبة .

بيان المحقّق الاصفهاني لانتفاء الثمرة ردّاً على الكفاية

وذهب المحقّق الاصفهاني ( 1 ) إلى عدم الفرق بين القولين في النتيجة ، وهي بطلان الصّلاة . أمّا على قول الفصول : فإنّ المقدّمة الموصلة - بناءً على كون ترك

هامش
( 1 ) نهاية الدراية 2 / 150 .