الضدّ مقدّمةً للضدّ الآخر - إمّا هي العلّة التامّة وإمّا هي المقدّمة التي لا تنفك عن ذيها .
أمّا بناءً على كونها العلّة تامّةً ، فإنّ المقدّمة هي ترك الصّلاة وإرادة الإنقاذ ، فالعلّة مركّبة من هذين الجزئين ، ونقيض ترك الصّلاة هو فعلها ، كما أنّ نقيض إرادة الإنقاذ هو عدم إرادته ، فالعلّة التامّة مجموع الجزئين - ترك الصّلاة وإرادة الإنقاذ - وهذا المجموع واحد اعتباري والنقيض هو : وجود الصّلاة وعدم إرادة الإنقاذ ، وهذا المجموع أيضاً واحد اعتباري ، لكنّ الذي هو مقدّمة حقيقةً هو ترك الصّلاة خارجاً ووجود الإرادة خارجاً ، أمّا مجموعهما فليس بموجود في الخارج بل هو أمر اعتباري كما تقدّم ، وإذا كان متعلّق الأمر الوجوبي الغيري ترك الصّلاة ووجود الإرادة ، فإنّه يستلزم النهي عن نقيضهما وهما فعل الصلاة وعدم إرادة الإنقاذ ، فيحرم هذان حرمةً واحدة ، كما وجب ترك الصّلاة ووجود الإرادة بوجوب واحد . . . وإذا تعلّقت الحرمة بالصّلاة بطلت .
وحاصل هذا هو أنّ الصّلاة بنفسها تكون نقيضاً للمقدّمة .
وأمّا بناءً على أن المقدّمة هي المقدّمة التي لا تنفك عن ذيها ويترتّب عليها ذو المقدّمة ، فإنّها مركّب من الشيء - وهو الترك . وتقييده بقيد وهو الموصليّة ، والترك أمر عدمي والموصليّة أمر وجودي ، ونقيض ذلك العدمي هو فعل الصّلاة ، ونقيض ذلك الوجودي هو عدم الموصليّة ، وكما كانت المقدّمة كذلك متعلّق الوجوب ، فنقيضها أيضاً يكون متعلّق النهي ، فتكون الصّلاة محرمة ، فهي باطلة .
إشكال الأُستاذ
وأورد عليه الأُستاذ :
أوّلاً : إنّ تعدّد النقيض ظرفه هو الخارج ، ولكن الوجود الخارجي لفعل الصّلاة وعدم إرادة الإنقاذ مسقط للتكليف ، وليس وجود التكليف حتّى يكون