الغريق وتوقّف ذلك على ترك الصّلاة ، بناءً على المقدّمات التالية : 1 - أن يكون ترك أحد الضدّين مقدّمة لفعل الضدّ الآخر ، كأن يكون ترك الصّلاة مقدّمة لفعل الإنقاذ . 2 - أن يكون الأمر بالشيء مقتضياً للنهي عن ضدّه ، فإذا وجب الإنقاذ كان الصّلاة مورداً للنهي . 3 - أن يكون النهي عن العبادة مقتضياً للفساد ، فتكون الصّلاة باطلة في المثال . فبناءً على أنّ الواجب مطلق المقدّمة - كما عليه المشهور - فالصّلاة باطلة ، للمقدّمات المذكورة ، وأما بناءً على أنّه خصوص المقدّمة الموصلة - كما عليه صاحب الفصول فصحيحة ، لأنّ الإتيان بالصّلاة ليس نقيضاً لتركها الموصل إلى الإنقاذ حتى تكون مورداً للنهي فتبطل ، بل نقيض ترك الصّلاة الموصل إلى الإنقاذ هو عدم هذا الترك الموصل ، وهو - أي ترك الصّلاة كذلك ليس عين الصّلاة ليتوجّه النهي إليها فتبطل ، بل إن عدم تركها يمكن أن يتحقّق بفعلها وأن يتحقّق بفعل آخر كالنوم مثلاً . فهذه هي الثمرة ، ذكرها في الفصول وقرّرها المحقّق الخراساني في الكفاية . إشكال الشيخ ثمّ ذكر في ( الكفاية ) ( 1 ) إشكال الشيخ الأعظم على الثمرة ، وأنّ مقتضى القاعدة هو البطلان على كلا القولين ، بتقريب : إن نقيض ترك الصّلاة الموصل إلى الإنقاذ له فردان : فعل الصّلاة أو تركها المجرّد عن الإيصال إلى الإنقاذ ، وبناءً على اقتضاء الأمر بالشيء لحرمة نقيضه ، فإنّه تسري الحرمة إلى كلٍّ من الفردين ،
تحقيق الأصول — صفحة 91
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩١
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 121 .