يدرك الكبرى التي هذا المورد من صغرياتها .
وفي الأحكام العمليّة كذلك ، فهو لا يدرك أنّ ضرب اليتيم تأديباً حسن بل يدرك : التأديب حسن ، ثم الكبرى تطبّق على هذه الصغرى ، فهو يحكم بحسن ضرب اليتيم لكونه مصداقاً لكبرى حسن العدل .
فعلى هذا ، فإن القيود في الأحكام العقلية تدخل تحت الطلب ، أي كون العمل ذا مصلحة ، أو كونه عدلاً ، بخلاف الأحكام الشرعيّة ، فإن كون صلاة الظهر ذات مصلحة ثابت ، لكنّ هذا القيد غير داخل تحت الأمر بل هو العلّة له .
هذا ، والبرهان على رجوع أحكام العقل النظري كلّها إلى اجتماع النقيضين وارتفاعهما هو : أنّ كلّ ما بالعرض ينتهي إلى ما بالذات . وعلى هذا الأساس أيضاً ترجع أحكام العقل العملي إلى حسن العدل وقبح الظلم .
هذا . . . فيقول الإصفهاني : إنّ ما ذكره الشيخ صحيح على القاعدة ، لأنّ المفروض كون وجوب المقدمة من باب الملازمة بينها وبين ذيها ، والملازمة حكم عقلي ، وإذا كان كذلك ، فليس نصب السلّم بموضوع للوجوب ، بل موضوعه هو الصعود على السطح ، فنصب السلّم المقصود بالعرض ، المنتهي إلى ما بالذات هو المقدّمة . . . وهذا العنوان لا يتحقّق بدون الداعي للتوصّل إلى ذي المقدّمة .
إشكال الأُستاذ
إنّ هذا الذي ذكره المحقّق الاصفهاني إنّما يتمّ في الأحكام العقليّة ، فالتأديب مثلاً هو موضوع الحكم لا خصوص ضرب اليتيم . . . أمّا في الأحكام الشرعيّة فلا ، ومقامنا من الأحكام الشرعيّة وإن كان الكاشف عنه هو العقل . . . لأنّ وجوب المقدّمة شرعاً - على القول به حكم غيري ، من جهة أنّ من يطلب شيئاً