المكلّف عن اختيار ، بل يعمّه وغيره ، وإذا كان الواجب هو الطبيعي الجامع بين المقدور وغيره ، كان الإتيان به لا بقصد التوصّل مصداقاً للطبيعي ، فلا موجب لتخصيصه بالحصّة المقدورة .
نقد الأُستاذ
قال الأُستاذ : قد تقدّم أنّ مراد الشيخ هو أنّ متعلّق الوجوب ليس هو ذات المقدّمة بما هي ذات ، ولا بما هي معنونة بعنوان من العناوين ، بل المتعلّق هو الذات المعنونة بعنوان المقدميّة ، فلو أتى بها بدون قصد المقدميّة كأن يصلّي صلاة الظهر لا بقصد عنوان الظهر ، فلا يتحقق الامتثال ولا يسقط الأمر .
وإذا كان هذا مراده ، فلا ربط لكلام المحقّق الإصفهاني به ، ولا لجواب المحاضرات وإن كان صحيحاً في حدّ ذاته .
وتلخّص : إنّ الاشكال الوارد على الشيخ هو : أنّ ما ذكره إنّما يتم في الأحكام العقليّة ، ففيها يدخل العنوان تحت الطلب ، أمّا في الأحكام الشرعيّة المستكشفة بالعقل فلا . . . .
مختار الكفاية وردّه على الشيخ
وتعرّض المحقّق الخراساني ( 1 ) لم سلك الشيخ بالنقض والحلّ . . . فذكر أُموراً : 1 - إنّ الأمر معلول للغرض ، ولا يعقل أن يكون أخصّ من الغرض . وهذا مراده من أنّ كلام الشيخ يستلزم التخصيص بلا مخصّص . . . وتوضيحه : إنّ الغرض من الأمر بالمقدّمة هو تحقّق ذيها ، لأنّه يتوقّف عليها ، وهذا الغرض يتحقّق سواء أُتي بالمقدّمة بداعي التوصّل إلى ذي المقدّمة أو لا بهذا
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 114 .