الداعي ، فتخصيص متعلّق الأمر الغيري بالحصّة التي يؤتى بها بهذا الداعي بلا مخصّص .
2 - إنّه لو أتى بالمقدّمة لا بداعي التوصّل ، ثمّ بدا له أن يأتي بذي المقدّمة ، لم يجب إعادة المقدّمة ، وهذا دليلٌ على عدم تقيّد متعلّق الأمر الغيري بالإتيان به بداعي التوصّل ، وعدم دخول عنوان المقدميّة تحت الطلب ، بل الأمر يسقط ويتحقّق الامتثال بلا قصد للتوصّل .
3 - إنّ الشيخ أشكل على صاحب الفصول القائل بالمقدّمة الموصلة : « بأنّ مناط المقدميّة هو ما يلزم من عدمها عدم ذي المقدّمة » فكلّ ما كان كذلك فيدخل تحت الطلب دون غيره ، وقيد « الموصليّة » لا يلزم من عدمه عدم ذي المقدمة . فقال المحقّق الخراساني : بأنّ هذا الاشكال يرد على الشيخ نفسه القائل بتقيّد المقدّمة : بالمأتي بها بداعي التوصّل إلى ذيها .
هذا ، وقد ذهب المحقّق الخراساني إلى عدم اعتبار قصد التوصّل ، وعدم اعتبار الموصليّة ، قال : « فهل يعتبر في وقوعها على صفة الوجوب أن يكون الإتيان بها بداعي التوصّل . . . أو ترتّب ذي المقدّمة عليها . . . أو لا يعتبر في وقوعها كذلك شيء منهما ؟ الظاهر عدم الاعتبار » .
ثمّ قال بعد المناقشة مع الشيخ : « نعم ، إنّما اعتبر ذلك في الامتثال ، لما عرفت من أنّه لما يكاد يكون الآتي بها بدونه ممتثلاً لأمرها وآخذاً في امتثال الأمر بذيها فيثاب بثواب أشق الأعمال » .
وحاصل كلامه : عدم دخل قصد التوصّل في متعلّق الأمر الغيري ، نعم له دخل في عباديّة المقدّمة .
وقد فرّع على ذلك في مسألة الدخول في ملك الغير لإنقاذ الغريق ، بناءً
تحقيق الأصول — صفحة 76
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧٦