پرش به محتوای اصلی

تحقيق الأصول — صفحه 48

پدیدآورندگان:

ص۴۸
لكنّ الحقّ - كما عليه المحققون ومشايخنا - أنّ هذا خلاف الارتكاز العقلائي ، فإنّ العقلاء لا يرون استحقاق العقاب إلاّ على ترك ذي المقدّمة ، وهم يرون قبح ترك المقدمة لأنه يؤدّي إلى ذلك . قال شيخنا : أللّهم إلاّ إذا خولف الأمر الغيري عصياناً لنفس الأمر الغيري . لكنّ مثل هذه الحالة قليل جدّاً ، ولذا كان الارتكاز العقلائي - على وجه العموم وبالنظر إلى عامّة الناس قائماً على عدم استحقاق العقاب لمخالفة الأمر الغيري . الأمر الثاني

كيفيّة عباديّة الطّهارات الثلاث

ثم إنه بناءً على أن الأمر الغيري لا يستحقُّ على امتثاله الثواب ، فقد وقع الكلام بين الأعلام في الطهارات الثلاث ، لأنّ الأوامر المتعلّقة بها غيريّة ، مع أنها يترتّب عليه الثواب بلا إشكال ؟ وأيضاً : الأوامر المتعلّقة بالمقدّمات توصّلية وليست بعباديّة ، لأنّ الغرض من المقدّمة هو التوصّل إلى ذي المقدّمة وليس يترتّب عليها غرض آخر ، وعليه فهي غير منوطة بقصد القربة ، لكن الإتيان بالطهارات بلا قصد القربة باطلٌ ، فكيف الجمع ؟ رفع المحقّق الخراساني الإشكال فيها أجاب المحقّق الخراساني ( 1 ) عن الإشكال الأوّل : بأنّ ترتّب الثواب على الطهارات إنّها هو من جهة المطلوبيّة النفسيّة لها كما في قوله تعالى : ( إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ

پاورقی
( 1 ) كفاية الأُصول : 111 .