بالترتب وأنكر الشرط المتأخّر والواجب المعلّق - كالميرزا قدّس سرّه لم يمكنه إجراء الترتب ، وكان مورد الترتب المتزاحمين الآنيّين فقط ، كإنقاذ الغريقين وما شابه ذلك . تفصّي الميرزا لكن الميرزا قدّس سرّه تفصّى عن هذه المشكلة ( 1 ) بأنّ مشكلة التزاحم كانت من ناحية عدم القدرة على امتثال كلا الأمرين ، فكان القول بالترتّب - بأن يكون شرط التكليف بالأمر بالمهم هو عصيان الأمر بالأهم هو الطريق لحلّ المشكلة ، لأن اشتراط التكليف بالقدرة حكم عقلي ، وهو يرى أن بتحقّق هذا الشرط يتحقّق الامتثال . . . . وعلى هذا ، فإنّ الشرط - في صورة التدريجيّين هو القدرة على الجزء الأوّل من أجزاء الواجب التدريجي المتعقّبة بالقدرة على سائر أجزائه ، فشرط وجوب الصّلاة - مثلاً هو القدرة على التكبيرة المتعقّبة بالقدرة على سائر أجزائها حتى التسليمة ، وهذا العنوان - عنوان التعقّب حاصل بالفعل ، فيندفع بهذا البيان محذور الالتزام بالشرط المتأخّر ، فيكون شرط فعليّة وجوب الأمر بالمهم عصيان الأمر بالأهم في الآن الأوّل متعقّباً بعصيانه في بقيّة الآنات ، وقد فرض تحقّق عصيانه في آن أوّل امتثال الأمر بالمهم المتعقّب بعصيانه في سائر أزمنة امتثال المهم ، فيكون من الشرط المقارن لا من الشرط المتأخر . اشكال السيد الخوئي وقد أشكل عليه في ( المحاضرات ) : بأن لا محصّل لجعل عنوان التعقّب
تحقيق الأصول — صفحة 266
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٦
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 / 98 - 99 .