تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
بل الإشكال الوارد على الميرزا : أمّا من ناحية المبنى ، فالصحيح أن اعتبار القدرة في التكليف هو بحكم العقل وفاقاً للمحقق الثاني ، لأنّ التكليف ليس هو البعث - كما ذكر الميرزا - بل هو جعل الشيء في الذمّة - وفاقاً للسيد الخوئي كما هو ظاهر الأدلّة اللفظيّة من قبيل ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ . . . ) ونحوه ، وهو المرتكز عند العرف ، والبعث والانبعاث من آثار جعله في الذمّة . . . . وأمّا من ناحية البناء بعد فرض صحّة المبنى : فقد تقرّر أن متعلّق التكليف هو الطبيعة ، والأفراد خارجة ، فلو كان اعتبار القدرة بنفس الخطاب وكان حقيقة التكليف هو البعث ، فلابدّ من إمكان الانبعاث نحو المتعلّق ، ومن المعلوم أن القدرة على المتعلّق - وهو الطبيعة - تحصل بالقدرة على فرد مّا من أفرادها ، فما أمكن الانبعاث نحوه هو الفرد ، لكنّ الفرد غير متعلّق للتكليف ، وما تعلّق به التكليف هو الطبيعة ، وهي ملغىً عنها الخصوصيات الفردية لا يمكن الانبعاث نحوها ، وإذا كان الامتثال يحصل بفرد مّا من أفرادها فلا يتحقق التزاحم ، فلا مورد للترتب .

التنبيه الرابع : ( في الترتب في التدريجيات )

هل تجري مسألة الترتب في الواجبين التدريجيين أو أحدهما تدريجي والآخر آنيّ أو لا ؟ والكلام في ثلاث صور : 1 - أن يكونا تدريجيين . 2 - أن يكون الأهم آنيّاً والمهم تدريجيّاً .
تحقيق الأصول — صفحة 264 | السيد علي الحسيني الميلاني