تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وعلى الجملة ، فإن اجتماع حرمة ترك الأهم مع وجود المهم ، فرعٌ لإمكان اجتماع وجوب الأهمّ مع وجوب المهم ، فإن أمكن الاجتماع بين وجوبهما أمكن بين حرمة ترك ذاك ووجوب هذا . . . لكنّ إمكانه في الأصل تام بالترتّب ، فلا محذور فيه بين الحرمة والوجوب كما تقدّم .

الإشكال الرابع

إن الفرد المهمّ من المتزاحمين - كالصّلاة مثلاً إذا وجب بالترتّب حرم تركه بناءً على اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن الضدّ العام ، ولا أقلّ من مبغوضيّة الترك ، لكنّ هذا الترك تارةً : هو خصوص ما لا ينتهي إلى فعل الأهم - وهو الإزالة - وتارةً : يكون أعمّ من الموصل إلى فعل الأهم وغير الموصل إليه . فإن كان المحرّم هو مطلق الترك ففيه : أوّلاً : إن ذلك ينافي أهميّة الأهم ، لأن حرمة ترك المهم مطلقاً - حتى المنتهي إلى فعل الأهمّ معناه رفع اليد عن الأهم حتى لا يقع في ترك الحرام ، وهذا ينافي أهميّة الأهم . وثانياً : إنه بناءً على الترتّب ، يكون فعل المهم في فرض ترك الأهمّ ، فكيف يكون الحرام هو ترك المهم المجامع لفعل الأهم ؟ إذن . . . بناءً على الترتب لا يمكن أن يكون الترك المحرّم للمهمّ هو الترك المطلق . وإن كان الترك المحرّم هو الترك الذي لا يوصل إلى فعل الأهم ، فهذا أيضاً محال ، لأنّ ترك المهمّ غير الموصل إلى فعل الأهم إن كان حراماً كان نقيضه واجباً ، ونقيض الترك غير الموصل هو « ترك الترك غير الموصل » ، وهذا له لازمان ، أحدهما : فعل المهمّ . وثانيهما : الترك الموصل لفعل الأهم ، ( قال ) وإنما قلنا بكونهما لازمين ولم نقل بكونهما فردين ، لأنّ « ترك الترك غير الموصل » أمر