لَه أُخْرى ( 6 ) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِه ومَنْ قُدِرَ ( 1 ) عَلَيْه رِزْقُه فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاه اللَّه لا يُكَلِّفُ اللَّه نَفْساً إِلَّا ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّه بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ( 7 ) [ الطَّلاق : 65 / 4 - 7 ] . أخرج ابن جرير وإسحاق بن راهويه والحاكم والبيهقي عن أبي بن كعب قال : لما نزلت الآية التي في سورة البقرة في عدد من عدد النساء ، قالوا : قد بقي عدد من عدد النساء لم يذكرن : الصغار والكبار اللاتي قد انقطع عنهن الحيض ، وأولات الأحمال ، فأنزلت : * ( واللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ ) * الآية . النساء اللاتي أصبحن آيسات من مجيء الحيض لكبرهن ، ببلوغهن مثلا سنّ الخامسة والخمسين أو الستين ، عدتهن وعدة الصغيرات اللاتي لم يبلغن سن الحيض : ثلاثة أشهر . وعدة أصحاب الحمل ( الحبالى ) : بوضع الحمل ، ولو بعد الطلاق أو الموت بساعة ، في قول الجمهور ، لأن النّبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أذن لسبيعة بنت الحارث الأسلمية بعد وضعها حملها بليال ، بعد وفاة زوجها : بأن تتزوج ، فتزوجت ، أي عقدت زواجها وكان زوجها سعد ابن خولة قد توفي في حجة الوداع ، ووضعت حملها قبل أربعة أشهر . وقد نزلت هذه الآية كما ذكر ابن مسعود بعد آية عدة الوفاة : والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ [ البقرة : 2 / 234 ] . ومن يخف اللَّه تعالى ويرهب عقابه ، فيأتمر بما أمر اللَّه ، وينته عما نهى عنه ، يسهّل عليه أمره كله في الدنيا والآخرة ، وهذا تنويه بفضيلة التقوى . ذلك ، أي جميع الأحكام المتقدمة في الطلاق والعدة : هو أمر اللَّه الذي أمر به عباده ، وأنزله إليهم في قرآنه ، ومن يخف اللَّه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه ، يمح
التفسير الوسيط — صفحة 2682
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص٢٦٨٢
هامش
( 1 ) قتر عليه في الرزق .