تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2565

مساهمون:

ص٢٥٦٥

يَطْمِثْهُنَّ ( 1 ) إِنْسٌ قَبْلَهُمْ ولا جَانٌّ ( 74 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 75 ) مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ ( 2 ) خُضْرٍ وعَبْقَرِيٍّ ( 3 ) حِسانٍ ( 76 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 77 ) تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ والإِكْرامِ ( 78 ) [ الرّحمن : 55 / 62 - 78 ] . ومن دون الجنّتين المتقدمتين في بيان سورة الرّحمن في المنزلة والقدر : جنّتان أخريان . والجنّتان الأوليان : جنّتا السابقين ، والأخريان جنّتا أصحاب اليمين . فبأي شيء من النّعم الإلهية تكذّبان أيها الإنس والجنّ ؟ والجنّتان شديدتا الخضرة ، من شدة الرّي المائي . فبأي نعم الله تكذبان معشر الجن والإنس ؟ وفي الجنّتين عينان فيّاضتان فوّارتان بالماء العذب ، فهناك جنّتان تجريان بالأنهر ، وجنّتان فوّارتان ، والجري أقوى من النّضخ . فبأي نعم الله تكذبان أيها الإنس والجن ؟ وفي هاتين الجنّتين نساء جميلات ، خيّرات الأخلاق ، حسان الوجوه ، فبأي نعم الله تكذبان أيها الجن والإنس ؟ ! وهؤلاء النساء الخيرات ، حور شديدات البياض ، واسعات الأعين ، مع شدة السواد وشدة البياض وصفائه ، مخدرات محجّبات مستورات في خيام الجنّة ، المكونة من الدّر المجوفة . والخيام : البيوت من الخشب ، لا يتبذلن في شارع ولا سوق ، ولا يخرجن لبيع أو شراء ، وهنّ مقصورات على أزواجهن ، لا ينظرن إلى رجال غيرهن . وهذه هي المرأة المحببة للرجال ، خلافا لأذواق المنحلَّين اليوم . ولم يمسّهن ولم يجامعهن قبل ذلك أحد من الإنس والجن ، توفيرا للمتّقين الخائفين ربّهم ، فبأي نعم الله تكذبان ؟

هامش
( 1 ) لم يفتض بكارتهن .
( 2 ) وسائد أو ملاءات ( شراشف ) على ظهور الأسرّة .
( 3 ) بسط منقوشة .
التفسير الوسيط — صفحة 2565 | وهبة الزحيلي