تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2567

مساهمون:

ص٢٥٦٧

تفسير سورة الواقعة

قيام القيامة وانقسام الناس فريقين أو ثلاثة

تحدّثت سورة القيامة على خبر إثبات وقوعها ، وكون ذلك ذلك الخبر حقيقة ثابتة واقعة ، وعلى كون الناس فيها بحسب حظوظهم وأعمالهم فريقين : أصحاب اليمين ، وأصحاب الشمال ، ومن الفريق الأول فئة السابقين وهم الأنبياء المقربون عند ربّهم في جنات النعيم ، فيصير الناس ثلاثة أصناف ، لكل صنف مكان عند الله ، فالسابقون وهم الأنبياء والرّسل والصّديقون والشهداء وأمثالهم : في منزلة خاصة هي أعلى المنازل ، وأصحاب الميمنة : في منزلة أدنى في الجنة ، وأصحاب الشمال وهم الكفار في نيران الجحيم ، وهذا ما نجده صريحا في الآيات الآتية في مطلع سورة الواقعة المكّية بإجماع من يعتدّ بقوله من المفسرين :

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 1 إلى 12 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 1 ) ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ( 2 ) خافِضَةٌ رافِعَةٌ ( 3 ) إِذا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا ( 2 ) ( 4 ) وبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ( 3 ) ( 5 ) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ( 4 ) ( 6 ) وكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ( 5 ) ( 7 ) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 6 ) ( 8 ) وأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 7 ) ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 9 ) والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 8 ) ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 12 ) [ الواقعة : 56 / 1 - 12 ] . إذا حدثت القيامة ، والواقعة اسم من أسماء القيامة ، كالصّاخّة والآزفة والطَّامّة .

هامش
( 1 ) إذا حدثت القيامة .
( 2 ) حرّكت تحريكا شديدا .
( 3 ) فتّتت .
( 4 ) متفرقا .
( 5 ) أصنافا ثلاثة .
( 6 ) أهل اليمين أصحاب الجنّة .
( 7 ) أهل الشّمال أهل النار .
( 8 ) الأنبياء ونحوهم السابقون إلى الخير في الدنيا .