[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 33 إلى 42 ]
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ( 33 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً ( 1 ) إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ( 2 ) ( 34 ) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ( 35 ) ولَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ ( 3 ) ( 36 ) ولَقَدْ راوَدُوه عَنْ ضَيْفِه فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ ( 4 ) فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ( 37 ) ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ ( 38 ) فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ( 39 ) ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 5 ) ( 40 ) ولَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ( 41 ) كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ( 42 ) [ القمر : 54 / 33 - 42 ] . كذبت بالرسل أيضا من الأمم البائدة قوم لوط ، فإنهم كذبوا رسولهم في دعوته ، وكذبوا بالآيات التي أنذرهم بها ، واقترفوا الفاحشة ، وتكذيب رسول واحد كتكذيب جميع الرسل ، لأن مهمتهم واحدة ، ولقد أنذر لوط قومه بعذاب اللَّه ، فلم يرتدعوا ، فعاقبناهم . بأن أرسلنا عليهم ريحا ترميهم بالحصباء ، وهي الحصى أو الحجارة ، وشبّه ذلك بالسحاب ، فدمرتهم جميعا إلا لوطا عليه السّلام وآله الذين آمنوا به واتبعوه ، فإنا أنجيناهم من الهلاك في آخر الليل قبل الفجر . وإنجاء هؤلاء الناجين كان إنعاما من اللَّه عليهم ، وتكريما لهم ، ومثل ذلك الجزاء الحسن ، نجزي من شكر نعمة اللَّه ولم يجحدها ، بأن آمن وأطاع أمر ربه ، واجتنب نهيه .