تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1946

مساهمون:

ص١٩٤٦

تفسير سورة العنكبوت

اختبار الناس

لا تستغني الحياة عن الامتحان والاختبار ، ليعرف المحسن من المسئ ، والعامل والمقصر أو غير العامل ، والمستقيم والفاجر ، وهكذا حياة البشر أمام الله عزّ وجلّ ، لا بدّ لهم من الاختبار ، ليتميز المؤمنون الصادقون والكاذبون ، ويعرف المجاهدون والمتقاعسون ، فيجازى المحسن بإحسانه ، والمسيء بإساءته . وهذا ما افتتحت به أوائل سورة العنكبوت المكّية :

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 1 إلى 7 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ ( 1 ) ( 2 ) ولَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّه الَّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ( 3 ) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ( 2 ) ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 4 ) مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّه فَإِنَّ أَجَلَ اللَّه ( 3 ) لآتٍ وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 5 ) ومَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِه إِنَّ اللَّه لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ( 6 ) والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 7 ) [ العنكبوت : 29 / 1 - 7 ] . مطلع السورة بالحروف الأبجدية المقطعة لتنبيه المخاطب لما يأتي بعدها ، وإظهار إعجاز القرآن المتكون من هذه الحروف ، ومع ذلك لا يستطيع العرب الإتيان بمثله ، تحدّيا لهم .

هامش
( 1 ) أي لا يختبرون بالشدائد والأحداث .
( 2 ) أن يعجزونا .
( 3 ) الوقت المعين للبعث والجزاء .