[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 8 إلى 13 ]
ووَصَّيْنَا ( 1 ) الإِنْسانَ بِوالِدَيْه حُسْناً ( 2 ) وإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 8 ) والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ ( 9 ) ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّه فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّه جَعَلَ فِتْنَةَ ( 3 ) النَّاسِ كَعَذابِ اللَّه ولَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَولَيْسَ اللَّه بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ ( 10 ) ولَيَعْلَمَنَّ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا ولَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ ( 11 ) وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ ( 4 ) وما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 12 ) ولَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ ( 5 ) وأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ ولَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ ( 6 ) ( 13 ) [ العنكبوت : 29 / 8 - 13 ] . هذه طائفة من وصايا أهل الإيمان ، تشتمل على نواح ثلاث : الأولى - الإحسان إلى الوالدين : فلقد أمرنا الإنسان بالإحسان إلى والديه ، ببرهما قولا وعملا ، لأنهما سبب وجوده ، إلا في محاولة الحمل على الشّرك ، فإن جاهداك على أن تشرك أيها الولد بالله ما لا علم لك به ، ولا وجود بالفعل ، فلا تطعهما في ذلك ، لأنه كما صحّ في الحديث الذي أخرجه أحمد والحاكم : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » . وذلك لأن سبب المخالفة في المعصية رجوعكم جميعا إلى الله يوم