تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1678

مساهمون:

ص١٦٧٨
الزوجات التي أحلَّها الله بعقد الزواج ، ويقوم ملك اليمين الذي يتملك به السيد الرقبة أو الذات مقام العقد على الحرائر . فمن التزم الحلال ، فلا حرج عليه ولا لوم بعدئذ ، ومن طلب غير ذلك من الزوجات والإماء ( الرقيقات في الماضي ) فأولئك هم المعتدون ، المتجاوزون حدود الله ، فكلمة « العادون » يراد بها الظالمون . 6 - والمؤمنون ذكورا وإناثا يحافظون على العهود والأمانات ، فيؤدون الأمانة إلى أهلها ، ولا يخونون ، وإذا عاهدوا غيرهم وفّوا بشروط المعاهدة ، فأداء الأمانة ، والوفاء بالعهد صفة أهل الإيمان . أما الخيانة والغدر فهما صفة أهل النفاق . ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه الشيخان والترمذي والنسائي عن أبي هريرة وغيره : أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « آية المنافق ثلاث : إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان » . 7 - والمؤمنون والمؤمنات يحافظون على أداء الصلاة في أوقاتها ، مع أداء جميع أركانها وشرائطها ، وتمثل عظمة الخالق فيها ، والخشوع في كل حركة وسكنة وأذكار فيها . جاء في الصحيحين عن ابن مسعود قال : « سألت رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فقلت : يا رسول الله ، أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : الصلاة على وقتها ، قلت : ثم أي ؟ قال : برّ الوالدين ، قلت : ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل الله « .

بدء خلق الإنسان

أورد الله تعالى في أوائل سورة « المؤمنون » بعد بيان أوصافهم أربعة أدلة على وجوده وقدرته سبحانه وتعالى : وهي خلق الإنسان ، وخلق السماوات السبع ، وإنزال الماء من السماء ، وخلق أنواع الحيوان لمنافع بشرية ، والمتأمل في هذه الأدلة والبراهين يجدها شاملة للكون الفسيح العظيم ، وهي كلها من أجل خير الإنسان ، سواء في بدء تكوينه وخلقه ، أم بعد وجوده ، لينتفع بخيرات السماء والأرض ،