[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 36 إلى 41 ]
قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ ( 1 ) يا مُوسى ( 36 ) ولَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى ( 37 ) إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى ( 38 ) أَنِ اقْذِفِيه فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيه فِي الْيَمِّ ( 2 ) فَلْيُلْقِه الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْه عَدُوٌّ لِي وعَدُوٌّ لَه وأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي ( 3 ) ( 39 ) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُه ( 4 ) فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ( 5 ) ولا تَحْزَنَ وقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وفَتَنَّاكَ فُتُوناً ( 6 ) فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ ( 7 ) يا مُوسى ( 40 ) واصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ( 8 ) ( 41 ) [ طه : 20 / 36 - 41 ] . تضمنت الآيات ما امتن الله تعالى به على موسى عليه السلام من إجابة دعائه ، وتذكيره بما أنعم الله عليه قبل النبوة ، أما إجابة الدعاء فكان كما قال الله تعالى : * ( قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى ) * أي قد أعطيتك ما سألته من الأمور الثمانية ، من شرح الصدر ، وتيسير الأمر ، وحل العقدة ، ونبوة هارون ، وشد الأزر به ، وإشراكه في أمر الرسالة ، والتمكين من التسبيح الكثير ، والذكر الكثير لله عز وجل . ثم قال تعالى : * ( ولَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى ( 37 ) ) * أي وتالله لقد أحسنا وتفضلنا عليك بنعم ثمان أخرى قبل النبوة وهي : 1 - حين ألهمنا أمك لإنقاذك من فرعون أن تضعك في تابوت ( صندوق من خشب أو غيره ) ثم تلقي هذا التابوت في البحر ، أي نهر النيل ، ثم أمر الله النيل بإلقائك على الشط قبالة منزل فرعون ، فأخذك فرعون عدو الله ، وسيصير عدوك في المستقبل . 2 - وألقيت عليك محبة كائنة مني في قلوب العباد ، لا يراك أحد إلا أحبك ،