[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 17 إلى 23 ]
وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ( 17 ) قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها ( 1 ) وأَهُشُّ بِها ( 2 ) عَلى غَنَمِي ولِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ( 3 ) ( 18 ) قالَ أَلْقِها يا مُوسى ( 19 ) فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ( 20 ) قالَ خُذْها ولا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الأُولى ( 4 ) ( 21 ) واضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ ( 5 ) تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ( 6 ) آيَةً أُخْرى ( 22 ) لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى ( 23 ) [ طه : 20 / 17 - 23 ] . معجزة العصا لموسى عليه السلام : هي البرهان الأول الخارق للعادة الدال على أنه لا يقدر على مثل هذا إلا الله عز وجل . وبدأ إظهار المعجزة بسؤال الله لموسى سؤال تقرير لأن الله عليم بكل شيء ، للتنبيه على كمال قدرة الله ، والتأمل بما يحدثه من خوارق العادات ، وليتأكد موسى وغيره أن ما بيد موسى عصا حقيقية يعرفها ، قال الله له : * ( وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ( 17 ) ) * ؟ * ( قالَ هِيَ عَصايَ . . ) * أي قال موسى : هي عصاي ، ثم ذكر فائدتين لعصاه استمتاعا بمتعة الكلام الإلهي . وهاتان الفائدتان : أي عصاي أعتمد عليها في حال المشي ، وأخبط بها الشجر وأهزه ، ليسقط منه الورق ، لتأكله الغنم ، ولي في هذه العصا مصالح ومنافع أخرى غير ذلك ، كحمل الزاد والسقي وطرد السباع عن الغنم . قال الله تعالى لموسى : ألق هذه العصا التي في يدك يا موسى . فألقاها موسى على الأرض ، فإذا هي قد صارت في الحال حية عظيمة ، تتحرك بسرعة ، وتمشي وتضطرب ، وتلتقم الحجارة .