قصة صاحب الجنتين
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 32 إلى 36 ]
واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ ( 1 ) مِنْ أَعْنابٍ وحَفَفْناهُما ( 2 ) بِنَخْلٍ وجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً ( 32 ) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها ( 3 ) ولَمْ تَظْلِمْ مِنْه شَيْئاً ( 4 ) وفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً ( 5 ) ( 33 ) وكانَ لَه ثَمَرٌ ( 6 ) فَقالَ لِصاحِبِه وهُوَ يُحاوِرُه أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وأَعَزُّ نَفَراً ( 7 ) ( 34 ) ودَخَلَ جَنَّتَه وهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِه قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ ( 8 ) هذِه أَبَداً ( 35 ) وما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً ولَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً ( 9 ) ( 36 ) [ الكهف : 18 / 32 - 36 ] . ظاهر هذا المثل أنه وصف لأمر واقع موجود ، روي في ذلك أنه كان هناك أخوان من بني إسرائيل ، ورثا أربعة آلاف دينار ، فصنع أحدهما بماله ما ذكر وهو بستانان ، واشترى عبيدا وتزوج وأثرى ، وأنفق الآخر ماله في طاعة الله تعالى حتى افتقر ، والتقيا ، ففخر الغني ووبّخ المؤمن ، فجرت بينهما هذه المحاورة . والمقصود بالمثل طائفتان ، إذ الرجل الكافر صاحب الجنتين هو بإزاء متجبري قريش أو بني تميم ، والرجل المؤمن المقر بالربوبية هو بإزاء بلال وعمار وصهيب وأقرانهم .