تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1401

مساهمون:

ص١٤٠١

تفسير سورة الكهف

مهام القرآن العظيم وغاياته

في مطلع سورة الكهف ، في منتصف القرآن الكريم تحديد الغايات والأغراض التي من أجلها نزل القرآن ، ردا على أسئلة قريش التعجيزية ، وتحددت هذه الغايات : في إنذار العصاة والمخالفين المشركين بالبأس الشديد من الله تعالى إذا استمروا في عنادهم ، وتبشير المؤمنين الذين يعملون صالح الأعمال بالثواب الحسن الجزيل والتأبيد في جنان الخلد ، وهذا ما دوّنته الآيات الآتية من سورة الكهف المكية مبتدئة بحمد الله منزل الكتاب على عبده :

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِه الْكِتابَ ولَمْ يَجْعَلْ لَه عِوَجاً ( 1 ) ( 1 ) قَيِّماً ( 2 ) لِيُنْذِرَ بَأْساً ( 3 ) شَدِيداً مِنْ لَدُنْه ويُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ( 2 ) ماكِثِينَ فِيه أَبَداً ( 3 ) ويُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّه وَلَداً ( 4 ) ما لَهُمْ بِه مِنْ عِلْمٍ ولا لآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً ( 4 ) تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً ( 5 ) [ الكهف : 18 / 1 - 5 ] . سبب هذه البداءة في هذه السورة : أن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لما سألته قريش عن المسائل الثلاث : الروح ، والكهف ، وذي القرنين - حسبما أمرتهم به يهود - قال لهم رسول الله : « غدا أخبركم بجواب سؤالكم » ولم يقل : « إن شاء الله » فعاتبه الله تعالى بأن أمسك عنه الوحي خمسة عشر يوما ، فأرجف به كفار قريش ، وقالوا : إن محمدا قد

هامش
( 1 ) انحرافا عن الحق .
( 2 ) مستقيما معتدلا .
( 3 ) عذابا .
( 4 ) عظمت كلمة .