- ولم يكن لله ولي من الذل ، أي ليس الله بذليل حتى يوالي أحدا لمذلة ، من ولي أو وزير أو مشير ، بل هو سبحانه خالق الأشياء وحده لا شريك له ، ومدبرها ومقدّرها بمشيئته .
ومجموع هذه الصفات مجموعة في سورة الإخلاص : قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ ( 1 ) اللَّه الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ( 3 ) ولَمْ يَكُنْ لَه كُفُواً أَحَدٌ ( 4 ) [ الإخلاص : 112 / 1 - 4 ] .
ثم قال الله سبحانه في ختام الآية : * ( وكَبِّرْه تَكْبِيراً ) * ، أي عظمه وأجلَّه عما يقول الظالمون المعتدون علوا كبيرا . وهذه اللفظة ( الله أكبر ) أبلغ لفظة للعرب في معنى التعظيم والإجلال ، وقد أكدها الله بالمصدر تحقيقا لها ، وإبلاغا في معناها . روى مطرّف عن عبد الله بن كعب ، قال : « افتتحت التوراة بفاتحة سورة الأنعام ، وختمت بخاتمة هذه السورة » أي سورة الإسراء ، وهو ما ذكرناه هنا .
التفسير الوسيط — صفحة 1400
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص١٤٠٠