[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 22 إلى 25 ]
لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا ( 1 ) ( 22 ) وقَضى ( 2 ) رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاه وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ( 3 ) ولا تَنْهَرْهُما ( 4 ) وقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً ( 23 ) واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً ( 24 ) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّه كانَ لِلأَوَّابِينَ ( 5 ) غَفُوراً ( 25 ) [ الإسراء : 17 / 22 - 25 ] . خاطب الله نبيه محمدا صلَّى اللَّه عليه وسلَّم باعتباره نبي الإنسانية بقوله : * ( لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّه . . ) * والمراد : جميع الخلق ، فلا تجعل أيها الإنسان المكلف شريكا مع الله تعالى في ألوهيته وعبادته ، وأنما أفرد الله بالألوهية والعبادة ، فلا إله غيره ، ولا رب سواه ، ولا معبود بحق إلا هو ، فإن جعلت أيها الإنسان مع الله إلها آخر ، كنت ملوما على الشرك ، مذموما من الله وكل عاقل ، مخذولا لا ينصرك ربك الذي خلقك ، والذم من الله ومن ذوي العقول في أن يجعل الإنسان عودا أو حجرا أفضل من نفسه ، ويخصّه بالتكريم ، وينسب إليه الألوهية ، ويشركه مع الله الذي خلقه ورزقه وأنعم عليه . ولذا أمر الله تعالى ، أي ألزم أو أوجب عليكم أيها البشر عبادة الله ، والاقتصار على عبادته ، دون إشراك غيره فيها ، وأمركم أيضا ببر الوالدين والإحسان إليهما إحسانا تاما في المعاملة .