تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1144

مساهمون:

ص١١٤٤

تفسير سورة الرّعد

أدلَّة قدرة الله تعالى

تعدّدت البراهين الدّالة على قدرة الله تعالى من إنزال القرآن المجيد ، وإبداع السماوات والأرض ، وتدبير الخلق ، وتسخير الشمس والقمر ، وإيجاد أنواع الجبال والأشجار والزروع والثمار وكروم العنب وبساتين النّخيل ذات الطعوم والألوان المختلفة . وهذه أدلَّة حسّية مشاهدة تثبت القدرة الإلهية لمن كان له عقل أو فكر أو سمع أو بصر ، أشار إليها القرآن في آيات ومناسبات متعددة ، كما في مطلع سورة الرّعد المدنيّة :

[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ والَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 1 ) اللَّه الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ ( 1 ) تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ( 2 ) وهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ ( 2 ) وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ ( 3 ) وأَنْهاراً ومِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ ( 4 ) اثْنَيْنِ يُغْشِي ( 5 ) اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 3 ) وفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وزَرْعٌ ونَخِيلٌ صِنْوانٌ ( 6 ) وغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ ونُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ ( 7 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 4 ) [ الرّعد : 13 / 1 - 4 ] .

هامش
( 1 ) بغير دعائم .
( 2 ) بسطها في مرأى العين .
( 3 ) جبالا ثوابت .
( 4 ) نوعين .
( 5 ) يغطي الليل ضوء النهار .
( 6 ) أي نخلات من أصل واحد ، أو من أصول مختلفة ، متماثلات وغير متماثلات .
( 7 ) الثّمر والحبّ .