الأمر بالصلاة والصبر
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 114 إلى 115 ]
وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ( 1 ) إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ( 114 ) واصْبِرْ فَإِنَّ اللَّه لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 115 ) [ هود : 11 / 114 - 115 ] . سبب نزول هاتين الآيتين : ما رواه البخاري ومسلم وابن جرير عن ابن مسعود : أن رجلا أصاب من امرأة قبلة ، فأتى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فأخبره ، فأنزل الله : * ( وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) * فقال الرجل : إلي هذه ؟ قال : لجميع أمتي كلهم . وتكررت روايات أخرى في معنى ذلك . موضوع الآيتين الاستعانة بالصلاة والصبر . أما ما يتعلق بالصلاة فالآية الأولى في تحديد أوقاتها الخمسة ، ولا خلاف في أن المراد بها الصلوات المفروضة . والمعنى : أقم الصلاة أيها النبي وكل مؤمن تامة الأركان والشروط والأوصاف ، باعتبارها صلة بين العبد وربه ، مطهرة للنفس ، مرضاة لله ، مانعة عن الفحشاء والمنكر ، في جميع أجزاء اليوم . فقوله سبحانه : * ( وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ ) * يشمل ثلاث صلوات :