المقدار من الخروج خارج عن تحت الاختيار بقي أم خرج ، وتوهم أن بقاءه مقدمة لارتكاب الزائد ، فيحرم من هذه الجهة ، منظور فيه جدا ، إذ كيف يصير الحدوث علة البقاء مع اتحادهما وجودا ، فلا يعقل اختلاف الرتبة بينهما ، فلا وجه حينئذ لحرمة هذا اللبث جزما ، وإن حرم عليه اللبث الزائد باختيار ملزومه ، ولكنه خارج عن اعتكافه كما لا يخفى هذا .
مسألة 32 : « فالأقوى بطلان . . . إلخ » .
في بطلان اعتكافه نظر ، بل منع ، إذ السبق إنما اقتضت الأحقية للسابق ما دام فيه على وجه يحرم مزاحمته بإخراجه ، وليس له إطلاق يشمل حال خروجه ، ولو بإجبار ، وليس المراد من الأحقية للسابق صيرورته ذات حق في المحل مطلقا مانع عن سلطنة الغير ، كيف وظاهره كونه في مقام صرف ترجيح السابق على غيره في ما كان لهما بالنسبة إلى المحل جهة ربط من السلطنة على تملك المنفعة أو الانتفاع ، ومثل هذه السلطنة غير الحق المعروف كما لا يخفى ، ولذا ليس بإسقاطي ، فتسويته مانع إطلاق دليله « 1 » .
وتوهم أن منع الإطلاق غير كاف لإثبات الجواز ، بل الاستصحاب يمنعه ، مدفوع بأنه كذلك لولا إطلاق دليل « 2 » سلطنة كل أحد في الانتفاع عن هذه المحال في نفسه ما لم يثبت الترجيح لأحد فيه كما هو ظاهر .
قوله « بل الأحوط . . . إلخ » .
بل الأقوى لصدق التصرف في الغصب على مثله .
قوله « على الأحوط . . . إلخ » .
بل الأقوى لوجوب الفرار من الغصب مهما أمكن الملازم لخروجه ولو عرضا ، نظير « وذروا البيع » « 3 » كما لا يخفى .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 3 ص 542 باب 56 من أبواب أحكام المساجد ح 1 و 2 .
« 2 » الوسائل : ج 3 ص 542 باب 56 من أبواب أحكام المساجد ح 1 و 2 .
« 3 » الجمعة : 9 .