كلا ولا طالب حاجة يرى * قضاءها عليه قد تعسرا
إلا قضى الله الكريم حاجته * وأنزل السرور فصلا ساحته
قال علي نحن والأحباب * شيعتنا الذين قدما طابوا
فزنا بما نلنا ورب الكعبة * فليشكرن كل فرد ربه
يا عجبا يستأذن الأمين * عليهم ويهجم الخؤون ( 1 )
قال سليم قلت يا سلمان * هل هجم القوم ولا استئذان
فقال إي وعزة الجبار * وما على الزهراء من خمار
لكنها لاذت وراء الباب * رعاية للستر والحجاب
فمذ رأوها عصروها عصرة * كادت بنفسي أن تموت حسرة
تصيح يا فضة أسنديني * فقد وربي قتلوا جنيني . ( 2 )
2 - ما روي عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال : ثم قال علي ( عليه السلام ) لأبي الدرداء وأبي هريرة ومن حوله : " يا أيها الناس أتعلمون أن الله
أنزل في كتابه : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ،
فجمعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفاطمة وحسنا وحسينا في كساء واحد ثم قال : اللهم هؤلاء أحبتي
وعترتي وثقلي وخاصتي وأهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
فقالت أم سلمة : وأنا ؟
فقال ( صلى الله عليه وآله ) لها : وأنت إلى خير ، إنما أنزلت في وفي أخي علي وفي ابنتي فاطمة ، وفي ابني
حسن وحسين ، وفي تسعة من ولد الحسين خاصة ليس فيها معنا أحد غيرنا " .
هامش
1 - يشير إلى هجوم عمر بن الخطاب على باب فاطمة وعلي الذي كان الرسول يتلو عليه آية التطهير هذه ،
وذلك مذكور في كتب السنة والشيعة كما يأتي مفصلا في قسم النص على أمير المؤمنين - عند ذكر ما
كان في أيام الخليفة الثاني - الكتاب الخامس .
2 - نظم آية الله أبي المعز السيد محمد القزويني الحلي المتوفى 1335 عن كتاب البابليات للشيخ علي
الخاقاني : 5 / 252 ط . النجف ، وفاة الصديقة الزهراء للمقرم : 47 - 49 ، وللسيد عدنان البحراني
قصيدة مشابهة ذكرها المقرم أيضا : 50 - 53 .