فقال الأمين جبرائيل : يا رب ومن تحت الكساء ؟
فقال عز وجل : هم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ، وهم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها .
فقال جبرائيل : يا رب أتأذن لي أن أهبط إلى الأرض لأكون معهم سادسا .
فقال الله عز وجل : قد أذنت لك فهبط الأمين جبرئيل ، وقال لأبي : السلام عليك يا
رسول الله ، العلي الأعلى يقرئك السلام ، ويخصك بالتحية والإكرام ، ويقول لك : وعزتي
وجلالي إني ما خلقت سماء مبنية ، ولا أرضا مدحية ، ولا قمرا منيرا ، ولا شمسا مضيئة ، ولا
فلكا يدور ، ولا بحرا يجري ، ولا فلكا تسري ، إلا لأجلكم ومحبتكم ، وقد أذن لي أن
أدخل معكم ، فهل تأذن لي أنت يا رسول الله ؟
فقال أبي : وعليك السلام يا أمين وحي الله ، نعم قد أذنت لك ، فدخل جبرائيل معنا
تحت الكساء .
فقال جبرائيل لأبي : إن الله أوحى إليكم يقول : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا ) * .
فقال علي : يا رسول الله أخبرني ما لجلوسنا هذا تحت الكساء ، من الفضل عند الله .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالحق نبيا واصطفاني بالرسالة نجيا ، ما ذكر خبرنا هذا في محفل
من محافل أهل الأرض وفيه جمع من شيعتنا ومحبينا إلا ونزلت عليه الرحمة ، وحفت به
الملائكة واستغفرت لهم إلى أن يتفرقوا .
فقال علي ( عليه السلام ) : إذن والله فزنا وفاز شيعتنا ورب الكعبة .
فقال أبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي والذي بعثني بالحق نبيا ، واصطفاني بالرسالة نجيا ، ما ذكر خبرنا
هذا في محفل من محافل أهل الأرض ، وفيه جمع من شيعتنا ومحبينا ، وفيهم مهموم إلا وفرج
الله همه ، ولا مغموم إلا وكشف الله غمه ، ولا طالب حاجة إلا وقضى الله حاجته ، إذن فزنا
وسعدنا ، وكذلك شيعتنا فازوا وسعدوا في الدنيا والآخرة برب الكعبة ( 1 ) .
* ونظم السيد القزويني هذا الحديث الشريف :
هامش
1 - إحقاق الحق : 2 / 555 ، والمنتخب للطريحي : 259 ط . لبنان و 186 ط . الثالثة .