فقام جل الناس فقالوا : نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك ، وسألنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فحدثنا
كما حدثتنا أم سلمة ( 1 ) .
3 - ما روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كنت عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بيت أم سلمة
فأنزل الله هذه الآية : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) *
فدعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالحسن والحسين وفاطمة وأجلسهم بين يديه ، فدعا عليا فأجلسه خلف
ظهره ، وقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " .
فقالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟
فقال لها : إنك إلى خير .
فقلت : يا رسول الله ، لقد أكرم الله هذه العترة الطاهرة والذرية المباركة بذهاب الرجس
عنهم .
قال : " يا جابر لأنهم عترتي من لحمي ودمي ، فأخي سيد الأوصياء ، وابني خير
الأسباط ، وابنتي سيدة النسوان ، ومنا المهدي " .
قلت : يا رسول الله ومن المهدي ؟
قال : " تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار ، والتاسع قائمهم يملأ الأرض قسطا وعدلا [ كما
ملئت جورا ] يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل " ( 2 ) .
4 - ما روي عن عبد الرحمن بن كثير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما عنى الله عز وجل
بقوله : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * .
قال ( عليه السلام ) : " نزلت في النبي وأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة ( عليهم السلام ) ، فلما قبض الله
عز وجل نبيه كان أمير المؤمنين ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم وقع تأويل هذه الآية :
هامش
1 - غيبة النعماني : 47 ، وتفسير نور الثقلين : 4 / 272 ح 92 ، وإحقاق الحق : 3 / 118 و 5 / 36 ،
وعبقات الأنوار : 3 / 504 حديث الولاية ، والخطبة طويلة أخذنا موضع الحاجة .
2 - كفاية الأثر : 65 - 66 ، ونقله في بحار الأنوار : 36 / 308 .