قالت فجئت نحوهم مسلمه * قال ادخلي محبوبة مكرمه
فعندما بهم أضاء الموضع * وكلهم تحت الكساء اجتمعوا
نادى إله الخلق جل وعلا * يسمع أملاك السماوات العلى
اقسم بالعزة والجلال * وبارتفاعي فوق كل عال
ما من سما خلقتها مبنيه * وليس أرض في الثرى مدحيه
ولا خلقت قمرا منيرا * كلا ولا شمسا أضاءت نورا
كلا ولا خلقت بحرا يجري * ماء ولا فلك بحار تسري
إلا لأجل من هم تحت الكسا * من لم يكن أمرهم ملتبسا
قال الأمين قلت يا رب ومن * تحت الكسا بحقهم لنا أبن
فقال لي هم معدن الرسالة * ومهبط التنزيل والجلاله
وقال هم فاطمة وبعلها * والمصطفى والحسنان نسلها
فقلت : يا رب وهل تأذن لي * أن أهبط الأرض لذاك المنزل
فأغتدي تحت الكساء سادسا * كما جعلت خادما وحارسا
قال اهبطن فجاءهم مسلما * مستأذنا يتلو عليهم - إنما
يقول إن الله خصكم بها * معجزة لمن غدا منتبها
أقرأكم رب العلى سلامه * وخصكم بغاية الكرامة
وهو يقول معلنا ومفهما * أملاكه الغر بما تقدما
قال - علي - قلت يا حبيبي * ما لاجتماعنا من النصيب
فقال والله الذي اصطفاني * وخصني بالوحي واجتباني
ما إن جرى ذكر لهذا الخبر * في محفل الأشياع خير معشر
إلا وأنزل الإله الرحمة * وفيه قد حفت جنود جمه
من الملائك الذين صدقوا * تحرسهم في الأرض ما تفرقوا
كلا وليس فيهم مهموم * إلا وعنه كشفت غموم
طهارة آل محمد ( ع ) — صفحة 167
مساهمون: السيد علي عاشور
ص١٦٧