روت لنا فاطمة خير النسا * حديث أهل الفضل أصحاب الكسا
تقول إن سيد الأنام * قد زارني يوما من الأيام
فقال لي إني أرى في بدني * ضعفا أراه اليوم قد أنحلني
قومي علي بالكسا اليماني * وفيه غطيني بلا تواني
فقمت نحوه وقد لبيته * مسرعة وبالكسا غطيته
وصرت أرنو وجهه كالبدر * في أربع بعد ليال عشر
فما مضى إلا يسير من زمن * حتى أتى أبو محمد الحسن
فقال يا أماه إني أجد * رائحة طيبة أعتقد
بأنها رائحة النبي * أخ الوصي المرتضى علي
قلت نعم ها هو ذا تحت الكسا * من علة مدثر به اكتسى
فجاء نحوه ابنه مسلما * مستأذنا قال له ادخل كرما
فما مضى غير القليل إلا * وجاءني الحسين مستقلا
فقال يا أم أشم عندك * رائحة كأنها المسك الذكي
وحق من أولاك منه شرفا * أظنها ريح النبي المصطفى
قلت نعم تحت الكساء هذا * بجنبه أخوك فيه لاذا
فجاء نحوه ابنه مستأذنا * مسلما قال له ادخل معنا
فما مضت من ساعة إلا وقد * جاء أبوهما الغضنفر الأسد
أبو الأئمة الهداة النجبا * المرتضى رابع أصحاب العبا
فقال يا سيدة النساء * ومن بها زوجت في السماء
إني أشم في حماك رائحة * كأنها الورد الندي فائحه
يحكي شذاها عرف سيد البشر * وخير من طاف ولبى واعتمر
قلت نعم تحت الكساء التحفا * وضم شبليك وفيه اكتنفا
فجاء يستأذن منه قائلا * أأدخلن قال فادخل عاجلا
طهارة آل محمد ( ع ) — صفحة 166
مساهمون: السيد علي عاشور
ص١٦٦