وقال فريق نرتضي بقضائه * ولا نرتضي المقضي لأقبح خلة
وقال فريق نرتضي بإضافة * إليه وما فينا فيلقى بسخطه
فنرضى من الوجه الذي هو خلقه * ونسخطه من وجه اكتساب بحيلة
جواب الأديب ناصر الدين شافع بن عبد الظاهر :
سألت ولم تعرف وكم من مباحث * جرت من أهيل العلم في ذي الحقيقة
وما أنت يا ذمي مبتكر كما * توهمته من دون ماضي البرية
نعم كل شيء كائن بقضائه * وتقديره حتما بأوضح حجة
وهل واقع ما لا يشاء بملكه * لقد ضل من ذا رأيه في القضية
وإن الرضا غير القضاء فلا تكن * تنازع فيما شاءه من مشيئة
له المحو والإثبات جل جلاله * فلا تعترض في حكمه وتثبت
وكن بجوابي مسلما ومسلما * وكن باتباع الحق من خير أمة
جواب الشيخ شمس الدين بن اللبان :
ألا بعد حمد الله باري البرية * على ما هدانا من كتاب وسنة
بأفضل مبعوث إلى خير أمة * عليه من الرحمن أزكى تحية
فإن صحيحا كون ما شاء ربنا * ونفي سوى ما شاءه من مشيئة
ولم يرض كفر العبد أي لا يحبه * له لا ولا يثني عليه بمدحه
وحيلة من لم يهده الله أنه * يلاحظ وجه العجز في كل لحظة
وينفي القذى عن عين فكرته ولا * يميل بأسباب الحجى عن محجة
ويجهد كل الجهد في قصد ربه * بصدق وعزم وابتهال وحرقة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 357
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٥٧