تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وكل الذي قلنا مساخط ربنا * كرد عبيد فعل مولاه بالتي فما لم نشاهد نفعه ليس منكرا * كموت خليل عند تلسيع حية ولا ظلم عند السلب قدرة خلقه * وإلزامه ما لم يدع في الجبلة لإيجاده أشياء من غيب علمه * وأحيا بها جودا وجودا برأفة فيفعل في مخلوقه ما مراده * وإن خفت من ذا ظواهر حكمة فلولا يقول الله بالكسب معلنا * لما جاء تخصيص لفعل بنسبة إذا ذات مخلوق مجازا وغيره * لتنصيصه جزما بنفي المشيئة فلا ينظر الراؤون إلا بعقلهم * قياسات وهم عاهدوها بعادة كقيد غلام ثم أمر بمشية * قبيح وذا من ملحقات السفاهة وهذا قيسا باطل في فعاله * إذ الكل موجود بحكم الإرادة ولو قيل هذا قيل لم أوجد الورى * فأعدمه من بعد حين بذلة تنزه عن نفع وضر بفعله * وذا قول من يجري بضرب بدرة هو الخالق الرحمن كلا وجملة * وبين في المنشأ بعين حصيفة بما شاء من أنواره وحياته * وتسيير بعض في حنادس ظلمة ورتب أجزاء الوجود محققا * من الفعل والأرواح في بدو فطرة وأبدى محلا ثالثا في انتهائها * لإظهار أسرار الغيوب الغريبة