تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وحينئذ يرجى له فتح كل ما * غدا مرتجا من باب فضل ورحمة فإن قضاء الله يطلق تارة * بكفر وإيمان فيحفى لحكمة وآونة يجري تعلقه بنا * على سبب نعتاده كالشريطة كسم لموت أو دواء لصحة * وطوع وعصيان لسعد وشقوة وقد جعل الله الحكيم لعبده اختيارا * لأسباب الرضا والقطيعة ويسره من بعد هذا لما قضى * عليه ليمضي فيه حكم المشيئة وقطع لسان الاعتراض ونفي لم * ولبس جميل الصبر عند المصيبة وأما رضانا بالقضاء فواجب * ومعناه تسليم لحكم المشيئة وكونك ترضى بالشقاء شقاوة * لأنك لا تدري القضاء بأية وآيته أن تخلي القلب من هوى * وترضى بإيمان صحيح العقيدة وترضى بما يرضى الله وبالذي * قضاه وتلغي حيرة بعد حيرة وقولك ربي إن يشا الكفر شئته * صحيح كذا إن شئت إحداث توبة وثبت تثبيتا مشيئته لها * كما بان بالمعلول تأثير علة وأنت فعاص حين خالفت أمره * وإن كنت قد وافقت حكم الإرادة وللعبد لا شك اختيار فقائل * بتأثيره مع قدرة أزلية وآخر قال الفعل مشتمل على * خصوص صفات مثل حج وزنية للفاعل التأثير في كونه زنا * وحجا وأصل الفعل فعل القديمة ومذهب أهل الحق والأشعر أنه * ليس بتأثير بحادث قدرة